علي بن تاج الدين السنجاري
277
منائح الكرم
يسمى محمد بن أحمد بن جابر ، وجماعته من الجلابة أهل الرقيق ، ولم يسلم أحد منهم إلا القليل . وكانت الأخاذة لهم بنو علي « 1 » ، قبيلة من حرب ، قابلهم اللّه بحرب من عنده . [ أمر الأشراف الجلوية ] ولما كان يوم الجمعة خامس عشر ربيع الثاني : أرسل السيد أبو زيد ، قاصدا من عنده لمولانا الشريف ، ولمولانا السيد عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، يعرفهما بأن السادة الأشراف الجلوية مرّوا على اليفاع « 2 » ، ومعهم غزو قاصدين درب جدة . ففزع مولانا الشريف عصر يومه ، وفزعت جميع الأشراف معه ، وأقام مقامه في الديرة « 3 » وكيلا عنه السيد عبد اللّه بن سعيد بن زيد ، فبات تلك الليلة بالوادي ، وسرح قاصدا الأهل المسمى بالحمام « 4 » ، وتقدم قدامه بعض السادة الأشراف ، فاتجهوا بالسيد حسن بن عبد اللّه بن حسين ابن عبد اللّه متقدما عن رفقائه ، فلما اختلطوا به سألوه ، فقال : " قصدت مواجهة الشريف " . فأرسلوا إلى الشريف ، وعرّفوه بذلك ، فلما رآه ، قال للأشراف الذين معه : " لا أحد يدخل منكم محسن بن عبد اللّه « 5 » " .
--> ( 1 ) في النسختين " بني علي " . والتصحيح من المحققة . وهم بطن من السرحة من بني سالم من حرب . البلادي - معجم معالم الحجاز 324 . ( 2 ) اليفاع : من قرى ذمار باليمن . ياقوت الحموي - معجم البلدان 5 / 439 . ( 3 ) في النسختين " الدايره " . والتصحيح من المحققة . والمقصود بها البلد . ( 4 ) الحمام : مكان في وادي فاطمة " مر الظهران " شمالي غربي أبي عروة ، بناه الأشراف حوالي القرن الحادي عشر الهجري بجوار بيوتهم هناك . عاتق البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 56 . ( 5 ) أورد هذا الخبر أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام 126 - 127 .